لماذا أصبح HubSpot يتفوق على Salesforce في الأسواق العربية؟



سؤال مهم جدًا، ورغم انه ليست هناك دراسات عامة كثيرة تقول صراحةً أن HubSpot “تفوقت” بالفعل على Salesforce في كل الأسواق العربية، لكن هناك عدة مؤشرات وديناميكيات قوية تفسر لماذا بعض الشركات في المنطقة (وخاصة الصغيرة والمتوسطة) باتت تميل أكثر إلى HubSpot مقارنةً بـ Salesforce. في هذا التحليل سأشرح العوامل المحتملة لهذا التوجه، مع دعم من مراجع، وتحليل استراتيجي واقتصادي.


سوق الـ CRM في العالم العربي يشهد نموًا ملحوظًا، خاصة مع توسع الشركات الناشئة، المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وارتفاع الاهتمام بالتحول الرقمي.

  • بينما Salesforce يعتبر لاعبًا ضخمًا وتقليديًا في السوق العالمية، HubSpot اكتسب زخمًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، لا سيما عند الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تبحث عن حلول “سهلة الاستخدام، متكاملة، وغير مكلفة جدًا” مقارنةً بما يقدمه Salesforce.
  • الهدف من هذا المقال هو تحليل الأسباب التي تجعل بعض الشركات العربية تميل إلى HubSpot بدلًا من Salesforce، وتوضيح العوامل الاستراتيجية والاقتصادية التي تدعم هذا الاتجاه.

الأسباب التي تفسر صعود HubSpot على حساب Salesforce في بعض الشركات العربية

1. نموذج التكلفة والبساطة (أسعار تنافسية)

  • HubSpot يوفر خطة CRM مجانية وكذلك مستويات أولية (Starter) سهلة التبني دون استثمارات ضخمة في البداية. مثل هذا النموذج يجذب كثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي لا تستطيع دفع الكثير مقابل تراخيص Salesforce المعقدة.
  • بالمقابل، Salesforce معروف بقوته ومرونته، لكن غالبًا ما يكون مكلفًا أكثر من حيث التراخيص، التخصيص، والتطبيق.
  • تكلفة التنفيذ والصيانة مع HubSpot تكون غالبًا أقل لأنه “منصة شاملة” تجمع التسويق والمبيعات والدعم في أداة واحدة، مما يقلل الحاجة إلى أدوات متعددة وتكاليف الدمج.

2. سهولة الاستخدام وتعليم المنصة

  • كثير من المستخدمين يثنون على واجهة استخدام HubSpot وسهولة تعلّمها مقارنة بـ Salesforce، الذي يمكن أن يكون أكثر تعقيدًا ويتطلب خبرة تقنية كبيرة أو استشارات لتخصيصه.
  • هذا مهم في الأسواق العربية حيث قد تكون فرق التكنولوجيا أو “مستخدمو أول CRM” لديهم خبرة محدودة في أنظمة معقدة. وبالتالي، منصة سهلة الاستخدام تقلل من تكلفة التدريب والاعتماد.

3. تكامل عمليات التسويق والمبيعات والدعم

  • HubSpot يقدم منصة “شاملة” (all-in-one): التسويق، المبيعات، الخدمة (Service)، العمليات.
  • هذا التكامل يجذب الشركات التي تفضل أداة موحدة بدلاً من بناء “كومة” من الأنظمة المتفرقة (مثل نظام تسويق + CRM + خدمة زبائن منفصلة).
  • في الأسواق العربية، خصوصاً الشركات الناشئة التي تملك موارد محدودة، هذه المنصة الموحدة تعني كفاءة أكبر في الإدارة وتقليل النفقات التشغيلية.

4. توافر شريك محلي / إقليمي قوي لـ HubSpot

  • يوجد عدد كبير من شركاء HubSpot في الشرق الأوسط لتطبيق المنصة، مثل Meticulosity التي تساعد الشركات في التبني والتدريب والتنفيذ.
  • وجود شريك محلي مهم جدًا في السوق العربي، لأنه يقلل العوائق اللغوية، الثقافية، الفنية، ويوفر دعمًا مخصصًا للتحديات الخاصة بالمنطقة.
  • بالمقابل، قد تكون تكلفة أو تعقيد تنفيذ Salesforce أعلى إذا لم يكن هناك شريك محلي قوي أو خبرة محلية كبيرة.

5. توجه الشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط

  • عدد كبير من الشركات في العالم العربي هو من فئة SMB (شركات صغيرة ومتوسطة): هذه الشركات تبحث عن CRM قابل للبدء بسرعة بدون بنية تحتية ضخمة، وهذا ما يوفّره HubSpot جيدًا.
  • في دليل CRMs لـ الإمارات (UAE) مثلاً، تُعد HubSpot من الخيارات الشائعة بين برامج CRM في الشرق الأوسط.
  • الشركات الناشئة والقابلة للنمو تفضّل أداة يمكن أن تنمو معهم، دون أن تدفع تكاليف ضخمة في المراحل الأولى.

6. دعم الذكاء الاصطناعي والتطور التقني

  • منصة HubSpot تدمج قدرات ذكاء اصطناعي (AI) في أدواتها مثل مساعدات مبيعات، تسويق، وبيانات العملاء.
  • هذه القدرات تساعد الشركات على الأتمتة والتنبؤ، مما يعطي قيمة إضافية في أسواق تحتاج إلى الكفاءة وتحسين العمليات.
  • من جهة أخرى، يواجه Salesforce بعض الانتقادات على مرونته في تطبيقات AI خاصة إذا كانت التخصيصات كبيرة جدًا أو المشروع معقد جدًا.
  • الشركات في المنطقة التي تريد بدء استخدام CRM + أتمتة ذكية قد تفضل HubSpot لأنه يقدّم تجربة قوية دون تكاليف ضخمة في الذكاء الاصطناعي المخصص.

7. نمو شبكة الشركاء المتخصصة في المنطقة

  • وجود شركاء تنفيذ HubSpot في المنطقة (كما أشرت سابقًا) يعني أن الشركات يمكن أن تحصل على استشارات محلية عالية الجودة، مما يقلل من مخاطِر التنفيذ ويزيد من سرعة اعتماد النظام.
  • هذا يشجّع الشركات على تبني HubSpot بدلًا من Salesforce لأنها تجد دعمًا محليًا يتفهم التحديات العربية (لغات، متطلبات محلية، تنظيمات).

8. تحوّل في أولويات التسويق الرقمي في العالم العربي

  • مع نمو الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط، تزايد الاستثمار في التسويق الرقمي، المحتوى، تحسين محركات البحث، وInbound Marketing. هذه الاتجاهات تتوافق جيدًا مع فلسفة HubSpot التي نشأت أساسًا على مفهوم الـ inbound marketing.
  • الشركات العربية التي تركز على نمو العملاء من خلال التسويق الرقمي تجد في HubSpot أداة قوية تجمع بين CRM والتسويق.

9. حضور HubSpot في السوق العربي

  • من خلال تحليل قائمة أفضل مزوّدي CRM في الشرق الأوسط، نجد أن HubSpot يظهر بشكل متكرر ضمن أفضل 10 أنظمة.
  • هذا يشير إلى وجود تبنٍّ فعلي ومنافسة محلية عالية.
  • أيضًا، عدد شركات التنفيذ (شركاء HubSpot) في السعودية والإمارات وغيرها يساهم في زيادة التبني.

10. الحوافز للتحول السريع أو “البدء اليومي”

  • HubSpot يتيح للشركات البدء بسرعة (يمكن إنشاء حساب مجاني، وبدء استخدام CRM ثم التوسع تدريجياً).
  • هذا “مسار منخفض المخاطر” مهم في الأسواق الناشئة: الشركات لا تحتاج إلى استثمار كبير من البداية أو انتظار اعتماد ثقافة CRM كاملة قبل البدء.

التحديات التي ما زالت تواجه HubSpot

رغم كل المزايا، هناك بعض القيود التي قد تحد من قدرة HubSpot على “تفوق كامل” على Salesforce في بعض الشركات العربية:

  1. قابلية التخصيص المحدودة: بعض الشركات الكبيرة جدًا أو ذات العمليات المعقدة تحتاج قدرات تخصيص عميقة جدًا (objects مخصصة، عمليات معقدة) والتي Salesforce يتفوق فيها.
  2. محدودية التوسع إذا نما النمو سريعًا جدًا: إذا الشركة تكبر جدًا، قد تواجه HubSpot بعض سقوف في بعض الوظائف أو التخصيص العميق مقارنة بمنصة مثل Salesforce.
  3. تكاليف متزايدة مع النمو: بينما البداية أرخص، فإن التراخيص الأرقى أو الاستخدام المكثف قد يؤدي إلى زيادة التكاليف. بعض مستخدمي Reddit اشتكوا من زيادات في رسوم التجديد.
  4. اعتماد قوي على الشركاء: نجاح التبني يعتمد كثيرًا على وجود شركاء موثوقين لتنفيذ HubSpot، وقد يختلف هذا حسب البلد العربي (ليس في كل دولة شريك محلي قوي بنفس الكفاءة).

تحليل استراتيجي: لماذا هذا التوجه مفيد في السياق العربي الآن

  • الاقتصاد الرقمي والنمو التقني: الدول العربية تشهد تحولًا سريعًا نحو “الرقمنة”، والشركات الناشئة (Startups) تنمو بسرعة، لذا أدوات مثل HubSpot التي تدعم النمو المبكر مناسبة جدًا.
  • تغيّر الأولويات: بدلاً من التركيز فقط على المبيعات، كثير من الشركات الآن تدمج التسويق والخدمة والبيانات، وهذا يعبّر نموذج HubSpot تمامًا.
  • الموارد والبنية التحتية: الكثير من الشركات في المنطقة لا تمتلك فرق تقنية ضخمة أو استشارات مخصصة كبيرة، فالحل الخفيف والبديهي من HubSpot يقلل من تكلفة الدخول.
  • الشركاء المحليون: وجود استشاريين محليين لتطبيق HubSpot يعزز من الثقة في المنصة ويجعل التبني أكثر واقعية وسهولة.

الخلاصة

  • لا يمكن القول إن HubSpot طيح بالكامل بـ Salesforce في كل الأسواق العربية، لكن هناك موجة واضحة من الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة التي تميل بشدة نحو HubSpot بفضل سهولته، تكلفة الدخول المنخفضة، والتكامل القوي بين التسويق والمبيعات والدعم.
  • التوجه ليس صدفة: هو نتيجة تماشي نموذج HubSpot مع احتياجات السوق العربي الحالي — الشركات التي تنمو بسرعة وتحتاج منصة موحدة دون التعقيد البالغ والتكلفة العالية التي قد تأتي مع Salesforce.
  • في المقابل، لا يزال لـ Salesforce دور قوي جدًا بين الشركات الكبيرة والعمليات المعقدة التي تحتاج تخصيصًا عميقًا وأتمتة قوية جدًا.

اقرا ايضا.. 

15 ميزة مخفية في Notion لا يعرفها 90% من المستخدمين

هل تنتهي مهنة المبرمج؟ روبوتات البرمجة تتطور بسرعة

التكنولوجيا الخضراء: كيف تُصنَّع الحواسيب من مواد مُعاد تدويرها؟

حل مشكلة فقدان شبكة الواي فاي على اللابتوب ومعالجة الأسباب واستعادة الاتصال بشكل نهائي

تعليقات
كتبه فريق التحرير في
معلومة ديجيتال

نحن نعمل على تقديم محتوى تقني موثوق، شامل، ومحدث دائمًا لمساعدتك على فهم التكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها اليومية.

تابعنا لمزيد من الشروحات والمقالات الحصرية:
ma3lomadigital.online

تابع صفحاتنا الرسمية:
فيسبوك | تويتر | تيليغرام | يوتيوب